ولا عليه لا من الله - عز وجل - ولا من رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا من الناس .
وتنبه لشئ عظيم رمى به هذه الأئمة : وهو أن من قاعدته أن من كذب على
النبي صلى الله عليه وآله وسلم متعمدا كفر ، فعليه من الله - عز وجل - ما يستحقه .
وهذا وغيره يدل على أن عنده ضغينة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ولصاحبيه ، وكذا لأمته ،
ليفوت عليهم هذا الخبر الذي رتبه على زيارة قبره - عليه أفضل الصلاة
والسلام - .
فاحذروه ، واحذروا تزويق مقالته المطوي تحتها أخبث الخبائت ، فإنها لا
تجوز إلا على عامي أو بليد الذهن ، كالحمار يحمل أسفارا ، أو خال من العلوم
وأخبار الناس .
وبالله تعالى التوفيق ، والله أعلم .
قال عليه الصلاة والسلام : ( إن بين يدي الساعة دجاجلة ( 1 ) فاحذروهم ) .
رواه مسلم في صحيحه من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه .
وقوله : ( وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في مرض موته : ( لعن الله
اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) يحذر ما فعلوا . قالت عائشة :
ولولا ذلك لأبرزوا قبره ، ولكن كره أن يتخذ مسجدا ، فهم دفنوه في حجرة عائشة
خلاف ما اعتادوه من الدفن في الصحاري ، لئلا يصلي أحد عند قبره ويتخذ
مسجدا ، ويتخذ قبره وثنا . . . ) إلى آخره .
( احتجاج ابن تيمية على منع الزيارة وتدليسه في كلامه )
تأمل - بصرك الله تعالى وفهمك - كيف بعد تضليل هذه الأئمة وفجوره ،
هامش
( 1 ) هذا إخبار من المصنف بأن هذا الرجل دجال وهو يؤيد ما سبق لنا من أن أفعاله أفعال
دجاجلة . انتهى . مصححه .