قبره صلى الله عليه وسلم ولأجل السلام عليه ، مجمع عليه بين الصحابة والتابعين .
فأين دعوى ابن تيمية أن ذلك مخالف للسنة ولإجماع الأمة .
وقد تقدم قول عمر رضي الله عنه لكعب الأحبار : ألا تسافر لتزور قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وآله وسلم
وتمتع بزيارته ؟ ! فقال : نعم يا أمير المؤمنين أفعل .
وهذا أو بعضه كاف في إبطال دعوى ابن تيمية وإثبات فجوره .
وأتبرع بزيادة ، وأقتصر غاية الاقتصار :
قال بعض الأئمة : وأما زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكرها أحد ، ولم يقع في السفر
إليها نزاع ، ولم يزل سفر الحجيج إليه في السلف والخلف .
وصدق رضي الله عنه ، وهذه كتب العلماء من جميع المذاهب مصرحة بذلك .
وقد تقدم قول القاضي عياض : زيارة قبره صلى الله عليه وسلم سنة من سنن المرسلين ،
ومجمع عليها ومرغب فيها ، واحتج بحديث ابن عمر وأنس رضي الله عنهم ، وقد
ذكر غير القاضي عياض ما ذكره .
( ابن تيمية من أعظم الكذبة والفجار )
وإذا تقرر ذلك ، ففي ذكري ما أتبرع به - مع غاية الاقتصار - تتحقق أن ابن
تيمية من أعظم الكذبة والفجار ، وقد انكشف لك ذلك كما انكشف ضوء النهار :
فمن ذلك ما ذكره القاضي أبو الطيب - وهو من أئمة الشافعية - قال : ويستحب
أن يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن يحج ويعتمر .
وكيف يزور من غير سفر ، سواء كان راكبا أو ماشيا ؟ !
وقال المحاملي في كتابه ( التجريد ) ويستحب للحاج إذا فرغ من مكة أن يزور
قبر النبي صلى الله عليه وسلم انتهى .
وقال الحليمي في كتابه ( المنهاج ) ، عند ذكر تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم ، وذكر جملة ، ثم
دفع الشبه عن الرسول ( ص ) — صفحة 184
مساهمون: الحصني الدمشقي
ص١٨٤