ابن عيينة .
وقد ذكر قصته خلائق .
منهم ابن عساكر في تاريخه .
وذكرها الحافظ أبو الفرج بن الجوزي في كتابه مثير الغرام الساكن ، وذكرها
غيرهما بالأسانيد .
وممن ذكرها الإمام العلامة - المتفق على علمه ودينه وزهده - أبو زكريا يحيى
ابن شرف النووي - قدس الله روحه ونور ضريحه - قال في زيارة قبره : إنها من
أعظم القربات وأفضل المساعي والطلبات ، وإذا انتهى إلى قبره وقف قبالة وجهه ،
ويتشفع به إلى ربه ، ومن أحسن ما يقوله ما حكاه أصحابنا عن العتبي
مستحسنين له .
قال العتبي : كنت جالسا عند قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء أعرابي فقال : السلام
عليك يا رسول الله ، سمعت الله يقول : { ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك
فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما } وقد جئتك
مستغفرا من ذنبي ، مستشفعا بك إلى ربي ، ثم أنشأ يقول :
يا خير من دفنت بالقاع أعظمه * فطاب من طيبهن القاع والأكم
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه * فيه العفاف وفيه الجود والكرم
قال : فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم ، فقال : ( يا عتبي ، إلحق الأعرابي ، فبشره بأن
الله قد غفر له ) ( 1 ) .
وفي رواية غيره : ( إلحق الأعرابي ، وبشره بأن الله قد غفر له بشفاعتي ) ،
فخرجت فلم أجده .
هامش
( 1 ) وهكذا رواه الماوردي في الأحكام السلطانية ص 109 - 110 . الباب العاشر .