مجردة وعلى خلاف ما فهمه العلماء من العموم ووقع العمل عليه .
فمن ادعى التخصيص بغير دليل سمعي ظاهر الدلالة قطعنا بخطئه واتهمناه ، واستدللنا بذلك على استنقاصه سيد الأولين والآخرين الكامل المكمل ، وهو كفر
بإجماع أهل التوحيد .
( الأعرابي المتوسل بجاه النبي )
وذكر القرطبي في تفسيره عن علي رضي الله عنه أنه قال : ( قدم علينا أعرابي بعد ما دفن
رسول الله صلى الله عليه بثلاثة أيام ، فرمى بنفسه على قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحثا
على رأسه من ترابه ، ثم قال : قلت يا رسول الله فسمعنا قولك ، ووعيت عن
الله - عز وجل - فوعينا عنك ، وكان فيما أنزل عليك : { ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم
جاؤوك } الآية ، وقد ظلمت نفسي وجئتك تستغفر لي ، فنودي من القبر : قد
غفر لك ) .
وهذه القصة غير قصة العتبي .
( قصة العتبي في التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم )
وقصة العتبي مشهورة في غاية الشهرة ، وقد ذكرها الأئمة في كتبهم قديما
وحديثا .
وكنية العتبي أبو عبد الرحمن ، واسمه محمد بن عبد الله بن عمرو ، وكان من
أفصح الناس ، وصاحب أخبار ، وصاحب رواية للآثار ، حدث عن أبيه وعن
دفع الشبه عن الرسول ( ص ) — صفحة 142
مساهمون: الحصني الدمشقي
ص١٤٢