فقال وشرع يقرر ما قرره ابن تيمية ، فأخذت الشق الآخر وقررته ، فسكت
ولم يجد جوابا .
فقلت : يلزم أحد شيئين : إما بطلان ما قاله ، أو تكفيره ، فقال : هذه المسألة ما
هي في فتاويه وأنا اختصرتها .
فهذه قاعدة من قواعدهم يبحثون مع الخصم ، فإن ظفروا به فلا كلام ، وإن
ظفر بهم قالوا : هذه ما هي في كلامه ، فهم خلف إمامهم في المكر والخديعة
والكذب ، { وقد خاب من افترى } والله أعلم .
( قول ابن تيمية في احترام النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين حياته وموته وتكفيره
الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة )
ومن الأمور المنتقدة عليه - وهو من أقبح القبائح وشر الأقوال وأخبثها - :
مسألة التفرقة التي أحدثها غلاة المنافقين من اليهود ، وعصوا أمر النبي صلى الله عليه وسلم ،
واستمر عليها أتباعهم الذين يظهرون الإسلام ، وقلوبهم منطوية على بغض
النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يقدروا أن يتوصلوا إلى الغض منه إلا بذلك .
وقد ذكر المسألة الأئمة الأعلام فأذكر بعض كلامهم فيها ، ثم أعود إلى تتميمه ،
مستدلا بأمور سمعية وغيرها تفيد جلالته وعظمته ، وحياته في قبره صلى الله عليه وسلم ، وبقاء
حرمته على ما كان عليه في حياته .
ويقطع الواقف عليها - أو على بعضها - بأن القائلين بالتفرقة من متغالي أهل
الزيغ والزندقة .
وأن ابن تيمية الذي كان يوصف بأنه بحر في العلم ، لا يستغرب فيه ما قاله
بعض الأئمة عنه : من أنه زنديق مطلق .
دفع الشبه عن الرسول ( ص ) — صفحة 125
مساهمون: الحصني الدمشقي
ص١٢٥