صدري فهو غير ربي ، فهو - سبحانه وتعالى - موحد الذات والصفات .
( التوحيد والعدل في كلام الأئمة )
وسئل علي رضي الله عنه عن التوحيد والعدل ، فقال : ( التوحيد أن لا تتوهمه ، والعدل
أن لا تتهمه ) .
وقال يحيى بن معاذ : التوحيد في كلمة واحدة ما تصور في الأوهام فهو بخلافه .
وقال علي رضي الله عنه : ( ليس لصفته حد محدود ، ولا نعت موجود ) .
وقال رضي الله عنه : ( أول الدين معرفته ، وكمال معرفته التصديق به ، وكمال التصديق به
توحيده ، وكمال توحيده الإخلاص له ، وكمال الإخلاص له نفي الصفات المحدثة
عنه ، فمن وصفه بحادث فقد قرنه ، ومن قرنه فقد ثناه ( 1 ) ، ومن ثناه فقد جزأه ، ومن
جزأه فقد جهله ، ومن أشار إليه فقد حده ، ومن حده فقد عده ) ( 2 ) .
قال المحققون : من اعتقد في الله - سبحانه وتعالى - ما يليق بطبعه فهو مشبه ،
لأنه - سبحانه وتعالى - منزه عما يصفه به أو يتخيله ، لأن ذلك من صفات الحدث .
وسئل - أعني عليا رضي الله عنه : بم عرفت ربك ؟ فقال : ( عرفته بما عرف به نفسه ،
لا يدرك بالحواس ، ولا يقاس بالناس ، قريب في بعده ، بعيد في قربه ، فوق كل
شئ ولا يقال تحته شئ وأمام كل شئ ، ولا يقال أمامه شئ ، وهو في كل شئ
لا كشئ في شئ فسبحان من هو هكذا وليس هكذا غيره ) ( 1 ) .
وقال أيضا رضي الله عنه : ( عرفنا الله - سبحانه وتعالى - نفسه بلا كيف ، وبعث سيدنا
هامش
( 1 ) قوله : " ثناه " قي ثناه . انتهى . مصححه .
( 2 ) نهج البلاغة ، الخطبة الأولى ص 39 تحقيق الدكتور صبحي الصالح .
( 3 ) لاحظ هذا النص في كتب الشيعة الإمامية : المحاسن للبرقي ص 239 ، والكافي
للكليني 1 / 85 ، والتوحيد للصدوق ص 285 .