محمدا صلى الله عليه وسلم بتبليغ القرآن ، وبيان المفصلات للإسلام والإيمان ، وإثبات الحجة
وتقويم الناس على منهج الإخلاص ، فصدقته بما جاء به ) .
وقال الإمام الحافظ محمد بن علي الترمذي صاحب التصانيف المشهورة : من
جهل أوصاف العبودية فهو بنعت الربوبية أجهل .
قال جعفر ( الصادق ) في قوله تعالى : { قل هو الله أحد } : ( هو الذي لم يعط
لأحد من معرفته غير الاسم والصفة ) .
وقيل : هو الذي لا يدرك حقيقة نعوته وصفاته إلا هو .
وقوله تعالى { الله الصمد } قيل هو الذي أيست العقول من أن تطلع عليه ، أو
تدرك ما وصف به نفسه ونسب إليه .
وقيل : هو السيد الذي لا نهاية لسؤدده .
وقيل : هو المصمود إليه في الحوائج .
وقيل : هو الذي لا يستغني عنه شئ من الأشياء .
وقال ابن عباس رضي الله عنه : معناه الذي لا جوف له . وقيل غير ذلك .
وقوله : { لم يلد ولم يولد } نفي الجنسية والبعضية .
وقوله : { ولم يكن له كفوا أحد } نفي الشريك والنظير ، فهو الذي لا نظير له في
ذاته ولا صفاته ولا أفعاله .
فتعالى أن تدركه الأوهام والعقول والعلوم ، بل هو كما وصف نفسه ، والكيفية
عن وصفه غير معقولة ولا موهومة ، كيف يكون ذلك ؟ وهو قديم الذات
والصفات ، والتخيل إنما يكون في المحدثات .
وسئل الإمام العلامة أبو الحسن الدينوري عن الاستدلال بالشاهد على
الغائب ، فقال : كيف يستدل بصفات من يشاهد ويعاين وذو مثل على من لا
يشاهد ولا يعاين في الدنيا ولا نظير له ولا مثل ؟ !
دفع الشبه عن الرسول ( ص ) — صفحة 101
مساهمون: الحصني الدمشقي
ص١٠١