ومنها : المكاتب وهو الحديث الحاكي لكتابة المعصوم عليه السلام الحكم ،
سواء كتبه عليه السلام ابتداء لبيان حكم أو غيره ، أو في مقام الجواب .
وظاهر جمع اعتبار كون الكتابة بخطه الشريف . وعممه بعضهم لما إذا كان
بغير خطه مع كون الإملاء منه ، والحق أن المكاتبة حجة ، غاية ما هناك ، كون
احتمال التقية فيها أزيد من غيرها .
ومنها : المحكم والمتشابه فالمحكم هو ما كان للفظه معنى راجح ، سواء كان
مانعا من النقيض أم لا . وعرفه في " لب اللباب " بأنه ما علم المراد به من ظاهره من
عير قرينة تقترن إليه ، ولا دلالة تدل على المراد به لوضوحه .
وأما المتشابه فقد يكون في المتن وقد يكون في السند . فالمتشابه متنا ، هو ما
كان للفظه معنى غير راجح . وفي " لب اللباب " أنه ما علم المراد به لقرينة ودلالة ولو
بحسب أبعد الاحتمالين .
والمتشابه سندا : ما اتفقت أسماء سنده خطا ونطقا ، واختلفت أسماء آبائهم
نطقا مع الايتلاف خطا ، أو بالعكس باتفاق الاتفاق المذكور بأسماء الآباء ،
والاختلاف المذكور بالأبناء ، " كمحمد بن عقيل " ، بفتح العين للنيسابوري ،
وبضمها للفريابي ، في الأول ، و " شريح بن النعمان " ، بإعجام أوله لشخص تابعي
يروي عن علي عليه السلام ، و " سريح بن النعمان " بإهمال أوله لآخر ، أحد رجال
العامة ، في الأول ، وبالعكس في الثاني ، واللازم في الجميع الرجوع إلى المميزات
الرجالية .
ومنها : المشتبه المقلوب وهو اسم للسند الذي يقع الاشتباه فيه في الذهن لا في
الخط . ويتفق ذلك في الرواة المتشابهين في الاسم والنسب ، المتمايزين بالتقديم
والتأخير ، بأن يكون اسم أحد الراويين كاسم أب الآخر خطا ولفظا ، واسم الآخر
كاسم أب الأول كذلك ، فينقلب على بعض أهل الحديث ، كما انقلب كثيرا
" أحمد بن محمد بن يحيى " ب " محمد بن أحمد بن يحيى " ، وأمثلته كثيرة ، والاهتمام بتميز
ذلك مهم .
ومنها : المتفق والمفترق مجموعهما اسم لسند اتفقت أسماء رواته وأسماء آبائهم
دراسات في علم الدراية — صفحة 50
مساهمون: علي أكبر الغفاري
ص٥٠