احتمال كونه من الأول - انتهى " .
قلت : كونه من الأول ممنوع ، إذ لا ربط له بالسند بوجه وإنما هو من الثاني
المتعلق بالمتن .
ثم إن مراتب المدح مختلفة متفاوتة كما أن تعدد المادح واتحاده يختلف أثره ،
ولم يقدروا حدا ومرتبة للمدح المعتبر في صيرورة الرجل حسنا ، بل جعلوا المدار على
المعتد به ، فذلك يتبع نظرا الفقيه .
3 - حيث إن المدح يجامع القدح بغير فساد المذهب أيضا ، لعدم المنافاة بين
كونه ممدوحا من جهة ، مقدوحا من أخرى لزم عند اجتماعهما ملاحظة أن القدح هل
ينافي المدح أم لا ، فإن نافاه جرى عليهما حكم التعارض الآتي في المسألة الرابعة من
الفصل الرابع إن شاء الله تعالى وإن لم يكن ينافيه أخذ بهما ورتب على كل منهما أثره .
4 - إن مقتضى القاعدة أن ما كان بعض رجاله ممدوحا بمدح معتد به إن
أحرز كونه إماميا عد من الحسن وإلا عد من القوي ، ولكنا نراهم بمجرد ورود المدح
المعتد به يعدونه حسنا ، ولعله لما قيل من أن بيان المدح مع السكوت عن التعرض
لفساد العقيدة في مقام البيان يكشف عنه كونه إماميا ، فتأمل .
النوع الثالث : الموثق :
وهو على ما ذكروه ما اتصل سنده إلى المعصوم بمن نص الأصحاب على توثيقه
مع فساد عقيدته بأن كان من أحد الفرق المخالفة للإمامية ، وإن كان من الشيعة ( 1 )
مع تحقق ذلك في جميع رواة طريقه أو بعضهم ، مع كون الباقين من رجال الصحيح ،
وإلا فلو كان في الطريق ضعيف تبع السند الأخس وكان ضعيفا .
تنبيهات :
1 - إن كلا من الحسن والموثق يقسم إلى أعلى وأوسط وأدنى ، على نحو ما
مر في الصحيح .
2 - إنه لو كان رجال السند منحصرين في الإمامي الممدوح بدون التوثيق
هامش
( 1 ) الشيعي من قال بخلافة على أمير المؤمنين ( ع ) بلا فصل والامامي من قال بامامة الأئمة الاثني
عشر فالواقفي والفطحي ونظائرها من الشيعة وليسوا من الامامية اصطلاحا . منه ( ره ) .