وغير الإمامي الموثق ففي لحوقه بأيهما وجهان : مرجعهما إلى الترجيح بين الموثق والحسن
لأن السند يتبع في الوصف أخس رجاله كتبعية النتيجة لأخس مقدمتيها ، ورجح
بعض الأجلة ( 1 ) ، " كون الموثق أقوى ، فيتصف السند بالحسن . ثم قال : نعم ، قد يصير
الحسن أقوى بسبب خصوص المدح في خصوص الرجل وهو لا يوجب ترجيح نوع
الحسن - انتهى " .
ووافقه على ذلك بعض من عاصرناه نظرا إلى أن عمدة أسباب الاعتبار تدور
مدار الظن بالصدور ، فالموثق من هذه الجهة أقوى فيلحق السند بالحسن .
وأقول : الأظهر كون الحسن أقوى لأن كونه إماميا مع كونه ممدوحا ، أقوى من
كونه موثقا غير إمامي في الغالب فيقتضى توصيف ( 2 ) السند بالموثقية ، إلا أن مقتضى
مراعاة الاصطلاح عدم توصيفه بشئ من الحسن والموثقية أو تسميته بالقوي كما فعل
ذلك جمع وستطلع عليه .
3 - إنه ذكر في البداية أنه يقال للموثق : القوي أيضا لقوة الظن بجانبه بسبب
توثيقه .
وأقول : تسمية الموثق قويا وإن كان صحيحا لغة ، إلا أنه خلاف
الاصطلاح ، لأن ما اندرج في أحد العناوين المزبورة من الصحة والحسن والموثقية
لا يسمى قويا ، وإنما القوي في الاصطلاح يطلق على ما خرج عن الأقسام الثلاثة
المزبورة ولم يدخل في الضعيف وفاقا لبعض من عاصرناه .
4 - إن الفاضل الأسترآبادي في " لب اللباب " تفرد عن أهل الدراية بذكر
ألفاظ اخر بعضها قد استعمل في كلمات أواخر الفقهاء ( رض ) وبعضها غير مستعمل
في كلماتهم أيضا . فمنها : الحسن كالصحيح . قال : وهو ما كان جميع رواة سلسلته
إماميين مع مدح البعض مدحا غير بالغ مرتبة الوثاقة والبعض الآخر بمدح بالغ مرتبة
الوثاقة ، أو كون أوائل رجال سنده إماميين ثقات وأواخرهم إماميين ممدوحين بمدح
غير بالغ درجة الوثاقة مع كونهم واقعين بعد أحد الجماعة المجمع على تصحيح ما يصح
عنهم .
هامش
( 1 ) هو القاضي القمي ( ره ) .
( 2 ) كذا .