وفي المظفر بن محمد بن أحمد أبى الجيش البلخي ، فإنهم ذكروا أنه كان من
غلمان أبي سهل النوبختي ، فإنه قرأ عليه ، وفي الكشي أنه من غلمان العياشي لأنه
صحبه وأخذ عنه ، إلى غير ذلك من الموارد الكثيرة المستعمل فيها الغلام في كتب الرجال
في التلميذ .
وقد أشار في منتهى المقال إلى جملة منها ، فقال : لاحظ ترجمة أحمد بن عبد الله
الكرخي وفي ترجمة أحمد بن إسماعيل سمكة ، وعبد العزيز بن البراج ، ومحمد بن
جعفر بن محمد أبي الفتح الهمداني ، والمظفر بن محمد الخراساني ، ومحمد بن بشر وترجمة
الكشي وغيرها .
وأقول : استعماله بمعنى التلميذ إنما هو إذا أضيف ، وأما إذا استعمل من
غير إضافة فاللازم حمله على الذكر أول ما يبلغ ، لعدم تمامية معنى التلميذ من غير إضافة .
ثم اللفظة بنفسها لا تدل على مدح ولا قدح كلفظ الصاحب . ، وإنما يمكن
استفادة مدح ما من كون من تأدب عليه أو صاحبه من أهل التقى والصلاح ، سيما
إذا كانت الصحبة والتلمذ طويلة . وهكذا العكس ، لو كان من تلمذ على يده أو صاحبه
مذموما .
ومنها قولهم : " شاعر " ، فإنه لا يدل على مدح ولا ذم . وورود ذم الشعر
في الأخبار لا يدل على ذم الشاعر بعد تقييد ذلك بالباطل من الشعر ، دون ما تضمن
حكمة أو وعظا أو أحكاما أو رثاء المعصومين عليهم السلام ونحو ذلك .
ومنها قولهم : " القطعي " : بضم القاف وسكون الطاء كما في " ايضاح
الاشتباه " للعلامة ، وبفتح القاف كما عن ولده في الهامش ، يراد به ، كل من قطع بموت
الكاظم عليه السلام ، ففي إيضاح الاشتباه في ترجمة الحسين بن الفرزدق : " إن كل من
قطع بموت الكاظم عليه السلام كان قطعيا " .
ولا دلالة في هذه اللفظة على مدح ولا قدح ، وإنما تدل على عدم الوقف
وكونه اثنى عشريا إذ لا وقف لمن قال به ، فإن من قال به قال بما بعده من الأئمة
عليهم السلام .
ومنها قولهم : " له أصل " : ومثله " له كتاب " وله " نوادر " وله " مصنف " .
دراسات في علم الدراية — صفحة 158
مساهمون: علي أكبر الغفاري
ص١٥٨