وأن المكوس حلال لمن أقطعها وإذا أخذت من التجار أجزأتهم عن الزكاة وإن لم
تكن باسم الزكاة ولا على رسمها . . وأن المائعات لا تنجس بموت الفأرة ونحوها
فيها . . وأن الجنب يصلي تطوعه بالليل بالتيمم ولا يؤخره إلى أن يغتسل . . وأن
شرط الواقف للوقف غير معتبر بالكلية . . وأن بيع أمهات الأولاد جائز . . وغير
ذلك العديد . . . ثم قال :
" . . وأما مقالاته في أصول الدين فمنها : قوله أن الله سبحانه محل الحوادث
تعالى الله عما يقول علوا كبيرا . وأن الله مركب مفتقر إلى ذاته افتقار الكل إلى
الجزء . وأن القرآن محدث في ذاته تعالى . وأن العالم قديم بالنوع ولم يزل مع الله
مخلوق دائما ، فجعله موجبا بالذات لا فاعلا بالاختيار سبحانه ما أحلمه . ومنها
قوله بالجسمية والجهة والانتقال وهو معروف . وصرح في بعض تصانيفه بأن الله
تعالى بقدر العرش لا أكبر منه ولا أصغر تعالى الله عن ذلك . وصنف جزءا في أن
علم الله لا يتعلق بما لا يتناهى كنعيم أهل الجنة وأنه لا يحيط بالتناهي وهي التي
زلق فيها الإمام . ومنها أن الأنبياء غير معصومين . وأن نبينا عليه وعليهم الصلاة
والسلام ليس له جاه ولا يتوسل به أحد إلا ويكون مخطئا وصنف في ذلك عدة
أوراق . وأن إنشاء السفر لزيارة نبينا صلى الله عليه وسلم معصية لا تقصر فيها
الصلاة ، وبالغ في ذلك ، ولم يقل به أحد من المسلمين قبله .
وأن عذاب أهل النار ينقطع ولا يتأبد ، حكاه بعض الفقهاء عن تصانيفه .
ومن إفراده أيضا أن التوراة والإنجيل لم تبدل ألفاظهما بل هي باقية على ما
أنزلت ، وإنما وقع التحريف في تأويلها ، وله فيه مصنف . واستغفر الله من كتابة
مثل هذا فضلا عن اعتقاده " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ذخائر القصر في تراجم أهل العصر لشمس الدين ابن طولون ، عن نسخته المخطوطة في
الخزانة التيمورية تحت رقم 1420 تاريخ ، ص 32 - 33 .