كلامه لابن تيمية :
" . . يا رجل قد بلعت سموم الفلاسفة ومصنفاتهم مرات . . وبكثرة استعمال
السموم يدمن عليها الجسم وتكمن والله في البدن " . . وقال :
" . . يا خيبة من اتبعك فإنه معرض للزندقة والانحلال " . . وقال : " فهل
معظم أتباعك إلا قعيد مربوط خفيف العقل أو عامي كذاب بليد الذهن ، أو
غريب واجم قوي المكر أو ناشف صالح عديم الفهم ، فإن لم تصدقني ففتشهم
وزنهم بالعدل " وقال : " إلى متى تمدح كلامك بكيفية لا تمدح بها والله أحاديث
الصحيحين ، يا ليت أحاديث الصحيحين تسلم منك . بل في كل وقت تغير عليها
بالتضعيف والإهدار أو بالتأويل والإنكار ، أما آن لك أن ترعوي ؟ أما حان لك
أن تتوب وتنيب . . أما أنت في عشر السبعين وقد قرب الرحيل ، بلى والله ما أذكر
أنك تذكر الموت . . بل تزدري بمن يذكر الموت . . . فما أظنك تقبل على قولي
وتصغي إلى وعظي . . . " .
تقي الدين السبكي ( 756 )
قال ولده تاج الدين بترجمته من الطبقات ، في ذكر مناقبه :
" إمام ناضح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنضاله وجاهد بجداله ،
ولم يلطخ بالدماء حد نصاله ، حمى جناب النبوة الشريف ، بقيامه في نصره
وتسديد سهامه للذب عنه من كنانة مصره ، فلم يخط على بعد الديار سهمه
الراشق ولم يخف مسام تلك الدسائس فهمه الناشق ، ثم لم يزل حتى نقى الصدور
من شبه دنسها ووقى من الوقوع في ظلم حندسها .
قام حين خلط على ابن تيمية الأمر ، وسول له قرينه الخوض في ضحضاح
دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة — صفحة 556
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٥٥٦