وطال الأمر بينهم . . .
فلما كان في أيام القاضي جلال الدين ، تكلموا معه في مسألة الزيارة ،
وكتب في ذلك إلى مصر ، فورد مرسوم السلطان باعتقاله في القلعة ، فلم يزل
معتقلا بها إلى أن مات سنة 728 " ( 1 ) .
اليافعي ( 768 )
قال الحافظ ابن حجر بترجمته :
" له كلام في ذم ابن تيمية " ( 2 ) .
قلت :
قال اليافعي ما نصه في حوادث سنة 705 .
" فيها وقعت فتنة شيخ الحنابلة ابن تيمية ، وسؤالهم عن عقيدته ، وعقدوا
له ثلاث مجالس ، وقرئت عقيدته الملقبة بالواسطية ، وضايقوه ، وثارت غوغاء
الفقهاء له وعليه . ثم إنه طلب على البريد إلى مصر ، وأقيمت عليه دعوى عند
قاضي المالكية ، فاستخصمه ابن تيمية المذكور ، وقاموا ، فسجن هو وأخوه بضعة
عشر يوما ، ثم اخرج ثم حبس بحبس الحاكم ، ثم أبعد إلى الإسكندرية ، فلما تمكن
السلطان سنة تسع طلبه واحترمه ، وصالح بينه وبين الحاكم ، وكان الذي ادعى به
عليه بمصر أنه يقول : إن الرحمن على العرش استوى حقيقة ، وأنه يتكلم بحرف
وصوت . ثم نودي بدمشق وغيرها : من كان على عقيدة ابن تيمية ، حل ماله
ودمه " .
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات 7 / 15 .
( 2 ) الدرر الكامنة 2 / 249 .