قال : " ومصنفاته قيل أكثر من مأتي مجلدة ، وله مسائل غريبة أنكر عليه
فيها ، وحبس بسببها ، مباينة لمذهب أهل السنة . ومن أقبحها نهيه عن زيارة قبر
النبي عليه الصلاة والسلام .
وطعنه في مشايخ الصوفية العارفين ، كحجة الإسلام أبي حامد الغزالي ،
والأستاذ الإمام أبي القاسم القشيري ، والشيخ ابن العريف ، والشيخ أبي الحسن
الشاذلي ، وخلائق من أولياء الله الكبار الصفوة الأخيار .
وكذلك ما قد عرف من مذهبه ، كمسألة الطلاق وغيرها .
وكذلك عقيدته في الجهة وما نقل عنه فيها من الأقوال الباطلة ، وغير ذلك
مما هو معروف من مذهبه .
ولقد رأيت مناما طويلا في وقت مبارك يتعلق بعضه بعقيدته ويدل على
خطائه فيها . وقد قدمت ذكره في سنة 558 في ترجمة صاحب البيان . فمن أراد أن
يطلع على ذلك فليطالع هناك ، هو من المنامات التي تنشرح بها الصدور ، ويطمئن
به قلب من رآه وينفتح لقبول الهدى والنور " ( 1 ) .
تاج الدين السبكي ( 771 )
وقال تاج الدين السبكي بترجمة المزي من طبقاته :
" واعلم أن هذه الرفقة ، أعني : المزي والذهبي والبرزالي وكثيرا من
أتباعهم ، أضر بهم أبو العباس ابن تيمية إضرارا بينا ، وحملهم من عظائم الأمور
أمرا ليس هينا ، وجرهم إلى ما كان التباعد عنه أولى بهم ، وأوقفهم في دكادك من
هامش
( 1 ) مرآة الجنان وعبرة اليقظان 4 / 240 - 278 .