الواجب عليه رده إليها في أول لحظة ، وأما النبي فقد رأى أن يعلمها التسبيح
حينذاك خيرا لها من إعطاء الخادم ، فأين هذا عن ذاك ؟
ومن ذلك قوله : دفاعا عن طلحة والزبير في إخراج عائشة إلى البصرة ، ثم
دفاعا عن يزيد وبني أمية وأشياعهم :
" ولو قال المشنع : أنتم تقولون : إن آل الحسين سبوا لما قتل الحسين ، ولم
يفعل بهم إلا من جنس ما فعل بعائشة ، حيث استولي عليها وردت إلى بيتها
وأعطيت نفقتها ، وكذلك آل الحسين ، استولي عليهم وردوا إلى أهليهم وأعطوا
نفقة . فإن كان هذا سبيا واستحلالا للحرمة النبوية ، فعائشة قد سبيت واستحلت
حرمة رسول الله .
وهم يشنعون ويزعمون أن بعض أهل الشام طلب أن يسترق فاطمة بن
الحسين ، وأنها قالت : لا هالله حتى تكفر بديننا . وهذا إن كان وقع ، فالذين طلبوا
من علي أن يسبى من قاتلهم من أهل الجمل وصفين ويغنموا أموالهم ، أعظم جرما
من هؤلاء ، وكان في ذلك لو سبوا عائشة وغيرها . . . " ( 1 ) .
أقول :
أنظر إلى الروح الأموية ، واحكم بما تمليه عليك أحكام الشريعة المحمدية ! !
( 4 )
النقض غير الوارد
والنقض أيضا من الطرق التي سلكها ، ونحن نذكر موارد من هذا القبيل ،
هامش
( 1 ) منهاج السنة 7 / 355 - 356 .