هؤلاء أظهر كذبا ، لأن الحجة على بقاء إيمان هؤلاء أظهر ، وشبهة الخوارج أظهر
من شبهة الروافض " ( 1 ) .
وكقوله - في الجواب عن استدلال العلامة بحديث أبي نعيم عن ابن عباس ،
في قوله تعالى : * ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) * - :
" هذا معارض بمن يقول : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات هم النواصب ،
كالخوارج وغيرهم ، ويقولون : إن من تولاه فهو كافر مرتد ، فلا يدخل في الذين
آمنوا وعملوا الصالحات ، ويحتجون على ذلك بقوله : * ( ومن لم يحكم بما أنزل
الله فأولئك هم الكافرون ) * قالوا : ومن حكم الرجال في دين الله ، فقد حكم بغير
ما أنزل الله ، فيكون كافرا ، ومن تولى الكافر فهو كافر لقوله : * ( ومن يتولهم
منكم فإنه منهم ) * . . . " إلى أن قال : " فهذا وأمثاله من حجج الخوارج وإن كان
باطلا بلا ريب ، فحجج الرافضة أبطل منه ، والخوارج أعقل وأصدق وأتبع للحق
من الرافضة . . . " ( 2 ) .
وكقوله - في جواب استدلال العلامة بالآية المتممة للأربعين ، النازلة في
فضل أمير المؤمنين ، أخذا بروايات أهل السنة في تفاسيرها - بأن الخوارج فسروا
قوله تعالى : * ( فقاتلوا أئمة الكفر ) * فقالوا : " إنهم علي والحسن والحسين " . قال :
" وكل هذا باطل ، لكن الغرض أنهم يقابلون بمثل حجتهم ، والدليل على فسادها
يعم النوعين ، فعلم بطلان الجميع " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 513 .
( 2 ) منهاج السنة 7 / 259 .
( 3 ) منهاج السنة 7 / 297 .