على علي ، كدعوى أولئك النص على العباس ، وكلا القولين مما يعلم فساده
بالاضطرار . . . " ( 1 ) .
3 - وأما معارضة استدلالات الإمامية " الاثني عشرية " وأقوالهم
بأقاويل " النواصب " فكثيرة :
من ذلك : دعوى المعارضة بين ما روي في مدح الإمام الحسين الشهيد ،
وذم قاتله ، وبين قول النواصب : كان الحسين خارجيا ، وهذا نص كلامه :
" وأما الحديث الذي رواه : إن قاتل الحسين في تابوت من نار . . . فهذا من
أحاديث الكذابين . . . فهذا الغلو الزائد يقابل بغلو الناصبة ، الذين يزعمون أن
الحسين كان خارجيا ، وأنه كان يجوز قتله ، لقول النبي : من أتاكم وأمركم على
رجل واحد يريد أن يفرق جماعتكم فاضربوا عنقه بالسيف كائنا من كان . رواه
مسلم .
وأهل السنة والجماعة يردون غلو هؤلاء وهؤلاء . . . " ( 2 ) .
أقول :
فهو يرى صحة هذه المعارضة ، ويرى القول بكون قاتل الحسين في النار
غلوا ، بل يقدم قول الناصبة ، وكأنه يستحيي من التصريح بمعتقده ، وفي كلامه
إيعاز بذلك ، لأنه حكم بكذب ذاك الحديث ، وذكر في هذا الحديث : " رواه
مسلم " فهو في الحقيقة يقدم قول الناصبة . . . وإن كان قد نسب إلى أهل السنة
والجماعة أنهم يردون غلو هؤلاء وهؤلاء ! !
هامش
( 1 ) منهاج السنة 1 / 504 .
( 2 ) منهاج السنة 4 / 585 .