شيعة عثمان عن مبايعة علي ، فإن كان علي له عذر شرعي في ترك قتل قتلة عثمان ،
فعذر أبي بكر في ترك قتل قاتل مالك بن نويرة أقوى . وإن لم يكن لأبي بكر عذر
في ذلك ، فعلي أولى أن لا يكون له عذر في ترك قتل قتلة عثمان .
وأما ما تفعله الرافضة من الإنكار على أبي بكر في هذه القضية الصغيرة ،
وترك إنكار ما هو أعظم منها على علي ، فهذا من فرط جهلهم وتناقضهم " .
وأيضا ، بالتأويل لخالد بن الوليد : " وإن خالدا قتله متأولا " .
ثم قال : " وليس عندنا أخبار صحيحة ثابتة بأن الأمر جرى على وجه
يوجب قتل خالد " .
ثم أنكر تزوجه بامرأته فقال : " وأما ما ذكره من تزوجه بامرأته ليلة
قتله ، فهذا مما لم يعرف ثبوته " ( 1 ) .
أقول :
فاستعمل في هذه القضية الواحدة عدة أساليب ، حماية لأبي بكر وخالد بن
الوليد . . . وإن شئت واقع القضية فارجع إلى ( الشرح ) ، وإلى كتابنا ( الإمامة في
أهم الكتب الكلامية ) .
الحجاج بن يوسف
وحتى الحجاج بن يوسف الثقفي حاول الدفاع عنه ، فإنه تعرض له في أكثر
من موضع ، وزعم أنه اتهم بقتل الأشراف ، فنفى ذلك عنه ، ولم يعترف بقتله شيعة
هامش
( 1 ) منهاج السنة 5 / 514 - 519 .