أمير المؤمنين ، أمثال الكميل بن زياد النخعي ، ولم يتبرء من أفعاله ( 1 ) ، والحال أن
مثل الذهبي - وهو تلميذه والمحامي عنه - يقول : " وكان ظلوما جبارا ناصبيا
خبيثا سفاكا للدماء . . . فنسبه ولا نحبه ، بل نبغضه في الله ، فإن ذلك من أوثق عرى
الإيمان " ( 2 ) .
أما أنه قتل أحدا من بني هاشم أو لا ؟ فلا بد من التحقيق عن ذلك .
ابن ملجم المرادي
بل . . . وحتى ابن ملجم . . . قال :
" والذي قتل عليا كان يصلي ويصوم ويقرأ القرآن ، وقتله معتقدا أن الله
ورسوله يحب قتل علي ، وفعل ذلك محبة لله ورسوله في زعمه ، وإن كان في ذلك
ضالا مبتدعا " ( 3 ) .
بل " كان من أعبد الناس " ( 4 ) .
هكذا يصف " ابن ملجم " ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصفه ب
" أشقى الناس " كعاقر ناقة ثمود ، في حديث صحيح ، وقد أخرجه :
أحمد في مسنده 1 / 130 ، والنسائي في خصائصه : 39 ، وابن سعد في
طبقاته 3 / 21 ، والبيهقي في سننه 8 / 59 ، وابن أبي حاتم وابن مردويه والبغوي
هامش
( 1 ) منهاج السنة 5 / 156 ، 8 / 104 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 4 / 343 .
( 3 ) منهاج السنة 7 / 153 .
( 4 ) منهاج السنة 5 / 47 .