لم يقتل جميع الأشراف في الحرة ولا بلغ عدد القتلى 10000
وهذا كلامه في الدفاع عن يزيد في وقعة الحرة ، بعد أن ألقى باللائمة على
أهلها لخلعهم إياه ، ، وأبدا العذر ليزيد بأنه طلب منهم الطاعة مرة بعد أخرى . . .
" لكن لم يقتل جميع الأشراف ، ولا بلغ عدد القتلى عشرة آلاف ، ولا وصلت
الدماء إلى قبر النبي صلى عليه وسلم ، ولا إلى الروضة ، ولا كان القتل في
المسجد . . . " ( 1 ) .
أقول :
إقرأ خبرها لتعرف على يقين بأن ابن تيمية عندما يقول هذا الكلام يتمنى
أن لو كان الواقع أكثر مما وقع . . . استهانة بالدين ودماء المسلمين وحرمهم
وأعراضهم ، وحبا وشغفا لبني أمية وعمالهم وأياديهم . . .
غزوه القسطنطينية ! !
ثم يذكر فضلا وجهادا ليزيد بن معاوية :
" . . . فمن أن يعلم الإنسان أن يزيد أو غيره من الظلمة لم يتب ؟ أو لم تكن له
حسنات ماحية تمحو ظلمه ؟ ولم يبتل بمصائب تكفر عنه ؟ وقد ثبت في صحيح
البخاري عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أول جيش يغزو
القسطنطينية مغفور لهم . وأول جيش غزاها كان أميرهم يزيد ، والجيش عدد
معين لا مطلق ، وشمول المغفرة لآحاد هذا الجيش أقوى من شمول اللعنة لكل
واحد واحد من الظالمين ، فإن هذا أخص والجيش معينون .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 575 - 576 .