وأبو نعيم والطبراني ، وعنهم السيوطي في الدر المنثور بتفسير * ( إذ انبعث أشقاها ) *
والطحاوي في مشكل الآثار 1 / 351 ، وابن عبد البر وابن الأثير بترجمة الإمام
عليه السلام من الإستيعاب وأسد الغابة . . وغيرهم .
محمود بن سبكتكين
قال ابن تيمية - في جواب العلامة حيث أشار إلى صلاة القفال على مذهب
أبي حنيفة في محضر الملك محمود بن سبكتكين ، في قصة معروفة - : " وكان من
خيار الملوك وأعدلهم ، وكان من أشد الناس قياما على أهل البدع ، لا سيما
الرافضة ، فإنه كان قد أمر بلعنتهم ولعنة أمثالهم في بلاده . . . " ( 1 ) .
فهل يقصد من " أهل البدع الرافضة " الشيعة أو غيرهم ؟
لقد ذكروا لهذا الملك تراجم أثنوا عليه فيها ووصفوه بالعدل : مع أنهم
أشاروا في كيفية وصوله إلى الحكم وتغلبه على الأمر إلى الدماء الكثيرة التي أراقها
في سبيل ذلك . بل ذكروا بترجمته أنه كان يتوصل إلى أخذ الأموال بكل طريق ،
وأنه كان يتهم الناس بالأديان والمذاهب الباطلة ليصادر أمواله ( 2 ) .
هذا ، وقد ذكروا أيضا أنه جدد عمارة المشهد بطوس الذي فيه قبر علي بن
موسى الرضا والرشيد ، وأحسن عمارته ، وكان أبوه سبكتكين أخربه ، وكان أهل
طوس يؤذون من يزوره ، فمنعهم عن ذلك . وكان سبب فعله أنه رأى أمير
هامش
( 1 ) منهاج السنة 3 / 430 .
( 2 ) الكامل في التاريخ 9 / 401 .