4 - دفاعه عن بني العباس
ومع ذلك ، يحمد الله تعالى على انتقال الدولة إلى " بني العباس " لا إلى
" بني علي " ، لماذا ؟
" ثم كان من نعم الله سبحانه ورحمته بالإسلام : أن الدولة لما انتقلت إلى بني
هاشم صارت في بني العباس ، . . . فلم يظهر في دولتهم إلا تعظيم الخلفاء الراشدين
وذكرهم على المنابر والثناء عليهم ، وتعظيم الصحابة . . . ولكن دخل في غمار
الدولة من كانوا لا يرضون باطنه ومن لا يمكنهم دفعه . . . ودخل من أبناء المجوس
ومن في قلبه غل على الإسلام من أهل البدع والزنادقة ، وتتبعهم المهدي بقتلهم
حتى اندفع بذلك شر كبير ، وكان من خيار خلفاء بني العباس . وكذلك الرشيد ،
كان فيه من تعظيم العلم والجهاد والدين ما كانت به دولته من خيار دول بني
العباس ، وكأنها كانت تمام سعادتهم ، فلم ينتظم بعدها الأمر لهم . . . " ( 1 ) .
أقول :
ولماذا خص " المهدي " و " هارون " بالذكر ، ولم يذكر " المأمون " ؟ فاقرأ
واحكم !
5 - دفاعه عن الولاة الظلمة
ويؤكد ابن تيمية على حرمة الخروج على " الولاة الظلمة " وقتالهم ، وعلى
وجوب إطاعتهم والانصياع لهم . . . فيقول بعد كلام له :
" فهذا أمره بقتال الخوارج ، وهذا نهيه عن قتال الولاة الظلمة ، وهذا مما
هامش
( 1 ) منهاج السنة 8 / 239 - 240 .