ويقولون : إنه لم يكن خليفة يوالون أبا بكر وعمر ، مع أنهما ليسا من أقاربهم
فكيف يقال مع هذا : إن عليا نزهه المخالف والموافق . . . والذين قدحوا في علي
وجعلوه كافرا وظالما ، ليس فيهم طائفة معروفة بالردة عن الإسلام ، بخلاف
الذين يمدحونه ويقدحون في الثلاثة . . . " ( 1 ) .
أقول :
قارن بين الكلامين ! واقرأ كلامه بإمعان وتفهم ، واحكم بما يقتضيه الدين
والإنصاف ! !
2 - دفاعه عن الصحابة عموما
ويقول ابن تيمية بأن " الصحابة كلهم معروفون بالصدق " ثم يمثل ب " بسر
ابن أرطاة " في حين يقدح في " الحسن والحسين " قائلا : " مات النبي وهما
صغيران " وفي سائر الأئمة بأنهم " لم يدركوا النبي " . . . وهذه عبارته :
" ولهذا كان الصحابة كلهم ثقات باتفاق أهل العلم بالحديث والفقه . . .
وحتى بسر بن أبي أرطاة - مع ما عرف منه - . . . لأنهم معروفون بالصدق عن
النبي . . . وأما الحسن والحسين فمات النبي وهما صغيران . . . وأما سائر الاثني عشر
فلم يدركوا النبي صلى الله عليه وسلم . . . " ( 2 ) .
فهذا من جهة . . ومن جهة أخرى ينص ويصر على المنع عن الكلام فيما
شجر بين الصحابة ! ! :
" وقد أمر الله المسلمين كلهم إذا تنازعوا في شئ أن يردوه إلى الله والرسول
هامش
( 1 ) منهاج السنة 5 / 5 - 8 .
( 2 ) منهاج السنة 2 / 457 - 459 .