أي : فكانت " السنة " في دولة " بني أمية " أقوى منهما في دولة " بني
العباس " . . . لماذا ؟ يجيب بلا فصل : " فإن بني العباس دخل في دولتهم كثير من
الشيعة وغيرهم من أهل البدع " ( 1 ) .
ويدافع عن بني أمية بإنكاره نزول الآية * ( والشجرة الملعونة في القرآن ) *
فيهم ، ويجعل تفسيرها بذلك من تحريفات الشيعة للقرآن الكريم ، يقول : " الذين
أدخلوا في دين الله ما ليس منه وحرفوا أحكام الشريعة ، ليسوا في طائفة أكثر
منهم في الرافضة ، فإنهم أدخلوا في دين الله من الكذب على رسول الله ما لم يكذبه
غيرهم ، وردوا من الصدق ما لم يرده غيرهم ، وحرفوا القرآن تحريفا لم يحرفه
غيرهم . مثل قولهم : إن قوله تعالى : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا
الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * نزلت في علي لما تصدق
بخاتمه في الصلاة . . . * ( والشجرة الملعونة في القرآن ) * هم بنو أمية . . . " ( 2 ) .
أقول :
الشجرة الملعونة في القرآن والسنة : بنو أمية ، كما في المستدرك 4 / 480 ،
تاريخ الخطيب 6 / 271 ، 8 / 280 ، الفخر الرازي والخازن والسيوطي بتفسير
الآية . . . بل هو إجماع المفسرين كما في تاريخ أبي الفداء 3 / 115 .
ولعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مروان وأباه خاصة كما في
الحديث ، أخرجه أحمد في المسند 2 / 385 ، والحاكم 4 / 480 . وقال ابن عبد البر
بترجمته : " كان يقال له خيط باطل " . وقال الذهبي في الميزان : " له أعمال موبقة ،
رمى طلحة بسهم ، وفعل ما فعل " .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 130 .
( 2 ) منهاج السنة 3 / 404 .