قوله - في الدفاع عن أبي بكر وعمر وأصحابهما ، في الهجوم على بيت فاطمة . . . - :
" غاية ما يقال : إنه كبس البيت لينظر هل فيه شئ من مال الله الذي يقسمه ، وأن
يعطيه لمستحقه . . . " ! ! ( 1 ) .
أقول :
فهذه عمدة أساليبه في الدفاع عن مناوئي أمير المؤمنين وأهل البيت عليهم
السلام ، ولنذكر ذلك ببعض التفصيل تحت عناوين عامة ثم عناوين خاصة :
1 - دفاعه عن الشيوخ الثلاثة
إن الكلام في خلافة الثلاثة يقع في جهتين ، الأولى : في أدلة خلافتهم ، مما
يدعى كونه نصا أو يدعى دلالته على الأفضلية ، في روايات القوم . والثانية : في
الموانع عن خلافتهم ، مما يكون نصا في عدم النص عليهم ، أو يدل على عدم
العدالة بل مطلق الفضيلة فيهم ، مما جاء في أقوالهم وأفعالهم . . .
وقد بحث العلامة في كلتا الجهتين .
ويقول ابن تيمية : " لا يطعن على أبي بكر وعمر إلا أحد رجلين : إما رجل
منافق زنديق ملحد عدو للإسلام ، يتوصل بالطعن فيهما إلى الطعن في الرسول
ودين الإسلام وهذا حال المعلم الأول للرافضة ، أول من ابتدع الرفض ، وحال
أئمة الباطنية . . . وإما جاهل مفرط في الجهل والهوى ، وهو الغالب على عامة
الشيعة ، إذا كانوا مسلمين في الباطن " ( 2 ) .
يقول العلامة : " إن الإمامية لما رأوا فضائل أمير المؤمنين وكمالاته لا
هامش
( 1 ) منهاج السنة 8 / 291 .
( 2 ) منهاج السنة 6 / 115 .