من حديث وهب بن بقية الواسطي ، عن محمد بن حجر الباهلي ، عن عبد الرحمن
ابن مالك بن مغول .
فهذا الأثر قد روي عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول ، من وجوه متعددة
يصدق بعضها بعضا ، وبعضها يزيد على بعض " .
ثم قال ابن تيمية :
" لكن عبد الرحمن بن مالك بن مغول ضعيف " .
فقال :
" وذم الشعبي لهم ثابت من طرق أخرى " لكنه استدرك قائلا :
" لكن لفظ الرافضة إنما ظهر لما رفضوا زيد بن علي بن الحسين ، في خلافة
هشام ، وقصة زيد بن علي بن الحسين كانت بعد العشرين ومائة ، سنة إحدى
وعشرين أو اثنتين وعشرين ومائة . . . والشعبي توفي في أوائل خلافة هشام ، أو
آخر خلافة يزيد بن عبد الملك أخيه ، سنة خمس ومائة أو قريبا من ذلك ، فلم
يكن لفظ الرافضة معروفا إذ ذاك ، وبهذا وغيره يعرف كذب لفظ الأحاديث
المرفوعة التي فيها لفظ الرافضة . . . فيكون المعبر عنهم بلفظ الرافضة ذكره بالمعنى ،
مع ضعف عبد الرحمن ، ومع أن الظاهر أن هذا الكلام إنما هو نظم عبد الرحمن بن
مالك بن مغول وتأليفه ، وقد سمع طرفا منه عن الشعبي .
وسواء كان هو ألفه أو نظمه ، لما رآه من أمور الشيعة في زمانه ، ولما سمعه
عنهم ، أو لما سمع من أقوال أهل العلم فيهم ، أو بعضه ، أو مجموع الأمرين ، أو
بعضه لهذا وبعضه لهذا ، فهذا الكلام معروف بالدليل ، لا يحتاج إلى نقل وإسناد .
وقول القائل إن الرافضة تفعل كذا وكذا ، المراد به بعض الرافضة " .
أقول :
لقد استغرق هذا الكلام وما قاله ابن تيمية حوله 14 صفحة من صفحات
دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة — صفحة 442
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٤٢