وينبغي أن يعلم أنه ليس كل ما أنكره بعض الناس عليهم يكون باطلا . . . "
وقوله في الصفحة 57 :
" لكن قد لا يكون هذا كله في الإمامية الاثني عشرية ، ولا في الزيدية .
ولكن قد يكون كثير منه في الغالية " .
فلماذا كل هذا التطويل ؟
" فلنترك الحكم للقارئ المنصف الذي يريد الله والدار الآخرة " .
وهنا نقاط :
الأولى : إنه إذا كان ما روي عن الشعبي يتعلق ب " الغالية " وكان لفظ
" الرافضة " قد ظهر بعد الشعبي ، كان المقصود من الفرقة التي منها " عبد الله بن
سبأ " و " عبد الله بن يسار " غير " الإمامية الاثني عشرية " ، فلا علاقة لهذين
الرجلين - بناء على وجودهما تاريخيا - بهذه الطائفة . . .
وعلى هذا يبطل تشنيعه عليها ب " عبد الله بن سبأ " في غير موضع من
كتابه ( 1 ) .
هذا بناء على ثبوت الكلام عن الشعبي .
الثانية : لكن هذا الكلام مكذوب موضوع على الشعبي ، لسقوط أسانيد
الخبر كلها : فالوكيع بن الجراح ، في الطريق الأول ، تكلم فيه ، لوقوعه في السلف
وشربه المسكر ، ولقد أدرجه الذهبي في ( ميزانه ) لما ذكر وغيره .
و " السندي بن سليمان " في الطريق الثاني ، مجهول ، وكذا غيره فيه .
و " محمد بن حجر الباهلي " في الطريق الثالث ، مجهول لا يعرف كذلك .
هامش
( 1 ) سنتعرض لذلك في فصل خاص .