حدثنا محمد بن أبي القاسم بن هارون ، حدثنا أحمد بن الوليد الواسطي ،
حدثني جعفر بن نصير الطوسي الواسطي ، عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول ،
عن أبيه ، قال : قال لي الشعبي :
أحذركم هذه الأهواء المضلة ، وشرها الرافضة ، لم يدخلوا في الإسلام
رغبة ولا رهبة ، ولكن مقتا لأهل الإسلام وبغيا عليهم ، قد حرقهم علي - رضي
الله عنه - بالنار ونفاهم إلى البلدان ، منهم عبد الله بن سبأ ، يهودي من يهود
صنعاء ، نفاه إلى ساباط ، وعبد الله بن يسار نفاه إلى خازر .
وآية ذلك أن محنة الرافضة محنة اليهود . قالت اليهود : لا يصلح الملك إلا في
آل داود ، وقالت الرافضة : لا تصلح الإمامة إلا في ولد علي ، وقالت اليهود : لا
جهاد في سبيل الله حتى يخرج المسيح الدجال وينزل سيف من السماء ، وقال
الرافضة : لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المهدي وينادي مناد من السماء . . .
واليهود لا يرون المسح على الخفين وكذلك الرافضة . واليهود يستحلون أموال
الناس كلهم وكذلك الرافضة . . . واليهود تبغض جبريل ويقولون : هو عدونا من
الملائكة ، وكذلك الرافضة يقولون : غلط جبريل بالوحي على محمد صلى الله عليه
وسلم .
وكذلك الرافضة وافقوا النصارى في خصلة النصارى : ليس لنسائهم
صداق ، إنما يتمتعون بهن تمتعا ، وكذلك الرافضة يتزوجون بالمتعة ، ويستحلون
المتعة .
وفضلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلتين : سئلت اليهود من خير
أهل ملتكم ؟ قالوا : أصحاب موسى . وسئلت النصارى : من خير أهل ملتكم ؟
قالوا : حواري عيسى ، وسئلت الرافضة : من شر أهل ملتكم ؟ قالوا : أصحاب
محمد صلى الله عليه وسلم ، أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم ، فالسيف عليهم
دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة — صفحة 440
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٤٠