مسلول إلى يوم القيامة ، لا تقوم لهم راية ، ولا يثبت لهم قدم ، ولا تجتمع لهم
كلمة ، ولا تجاب لهم دعوة ، دعوتهم مدحوضة ، وكلمتهم مختلقة ، وجمعهم
متفرق ، كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ( 1 ) " .
قال ابن تيمية بعد نقله بطوله :
" قلت : هذا الكلام بعضه ثابت عن الشعبي ، كقوله : " لو كانت الشيعة من
البهائم لكانوا حمرا ، ولو كانت من الطير لكانوا رخما " فإن هذا ثابت عنه ، قال
ابن شاهين : حدثنا محمد بن العباس النحوي ، حدثنا إبراهيم الحربي ، حدثنا أبو
الربيع الزهراني ، حدثنا وكيع بن الجراح ، حدثنا مالك بن مغول . فذكره .
وأما السياق المذكور فهو معروف عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول ، عن
أبيه ، عن الشعبي " .
ثم إنه روى الكلام المذكور - مع بعض الاختلاف - مرة أخرى بسند آخر ،
قال :
" وروى أبو عاصم خشيش أصرم في كتابه ، ورواه من طريقه أبو عمرو
الطلمنكي في كتابه في الأصول . قال أبو عاصم : حدثنا أحمد بن محمد وعبد
الوارث بن إبراهيم ، حدثنا السندي بن سليمان الفارسي ، حدثني عبد الله بن جعفر
الرقي ، عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول ، عن أبيه ، قال : قلت لعامر الشعبي : ما
ردك عن هؤلاء القوم وقد كنت فيهم رأسا ؟ قال . . . " .
قال ابن تيمية :
" وقد روى أبو القاسم الطبري في ( شرح أصول السنة ) نحو هذا الكلام ،
هامش
( 1 ) هذا أحد المواضع التي ذكر فيها المشابهة بين الشيعة وبين اليهود والنصارى ، وهناك
مواضع عديدة ، سنذكر بعضها تحت عنوان يخص ذلك .