" جبال العلم " كما وصفه - عندما أشار إلى كتاب ( منهاج السنة ) وقال : " إلا أنه
تحامل في مواضع عديدة " ( 1 ) .
ولما كان الغرض من هذه الدراسات : معرفة ابن تيمية عقيدة وعلما
وعدالة ، كان من المناسب أن نشير إلى بعض كلمات ابن تيمية ، وتحاملاته بحق
" الشيعة " و " ابن المطهر " صاحب ( منهاج الكرامة ) وغيره من أعلام الإمامية .
فهذا - أولا - جانب مما صدر من ابن تيمية بحق طائفة الشيعة الإمامية
الاثني عشرية :
1 - ما نقله عن الشعبي
قال : " وهذا المصنف سمى كتابه ( منهاج الكرامة في معرفة الإمامة ) وهو
خليق بأن يسمى ( منهاج الندامة ) ، كما أن من ادعى الطهارة - وهو من الذين لم
يرد الله أن يطهر قلوبهم ، بل من أهل الجبت والطاغوت والنفاق - كان وصفه
بالنجاسة والتكدير أولى من وصفه بالتطهير ( 2 ) . . .
ومن أخبر الناس بهم الشعبي وأمثاله من علماء الكوفة ، وقد ثبت عن
الشعبي أنه قال : ما رأيت أحمق من الخشبية ، لو كانوا من الطير لكانوا زخما ، ولو
كانوا من البهائم لكانوا حمرا . والله لو طلبت منهم أن يملئوا لي هذا البيت ذهبا على
أن أكذب على علي لأعطوني ، ووالله ما أكذب عليه أبدا .
وقد روى هذا الكلام مبسوطا عنه أكثر من هذا ، لكن الأظهر أن المبسوط
من كلام غيره ، كما روى أبو حفص ابن شاهين في كتاب ( اللطيف في السنة ) :
هامش
( 1 ) الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة 2 / 71 .
( 2 ) سيأتي أنه كان يسمى " ابن المطهر " ب " ابن المنجس " .