الحكم للقارئ المنصف الذي يريد الله والدار الآخرة . . . " ( 1 ) .
ثم إنه ذكر في النظرة الرابعة ما نصه :
" لمز الأستاذ بعض علماء الإسلام الأفاضل الذين بذلوا حياتهم خدمة
للإسلام والمسلمين ، أمثال الحافظ العلامة ابن حجر العسقلاني ، والشيخ محمد بن
عبد الوهاب ، رحمهما الله تعالى ، وهاك ما قاله الأستاذ بعد أن أورد قوله تعالى :
( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ) قال : " فهل وعى ذلك من قبل
حديث الغرانيق وقال : إن تظاهر الروايات يجعل له أصلا ما ، والقائل محدث
كبير ؟
وهذا المحدث الكبير الذي لمزه الأستاذ بعدم الوعي لم يسمه لنا هذا ، ولكن
سماه لنا في كتاب آخر بأنه " ابن حجر " . سبحان الله ! حافظ علامة عالم رباني ،
رحمه الله تعالى ، تعتبر كتبه من أعظم الكنوز في المعارف الإسلامية ، يلمزه
الأستاذ - هداه الله - بقوله : " فهل وعى " ! ! هذه الكلمة قد تقال في بعض
المتعلمين ، أما جبال العلم أمثال ابن حجر رحمه الله فلا أتصور أن الأستاذ
يوافقني على لمزهم بهذا .
ويستطرد الأستاذ قائلا : " وقد قبل فرية الغرانيق مدع للسلفية كبير ،
ووضعها في سيرة ألفها .
نعم ، لقد أشار الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - إلى قصة الغرانيق
في مختصر السيرة الذي ألفه ، ولكن هل يعني هذا الخطأ الذي لا يتجاوز ثلاثة
أسطر أن يوصف صاحبه بأنه " مدع للسلفية " ؟ . . . " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كتب حذر منها العلماء 1 / 215 - 217 .
( 2 ) كتب حذر منها العلماء 1 / 221 - 222 .