ويكفي أن في طريقه " عبد الملك بن عمير اللخمي " وهذا الرجل - كما
ترجمنا له في بعض بحوثنا - مقدوح ومجروح جدا ، نجد الكلمات في قدحه بترجمته
من ( ميزان الاعتدال ) و ( تهذيب التهذيب ) وغيرهما . وقد كان من المبغضين
لأهل البيت عليهم السلام ، حتى روي أنه باشر ذبح سفير الحسين بن علي عليهما
السلام إلى الكوفة وهو جريح ، فلما عوتب على ذلك قال : أردت أن أريحه ! !
وروى البخاري - عن : محمود ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ،
عن ابن المسيب ، عن أبيه - أنه لما حضرته الوفاة دخل عليه النبي وقال له : أي
عم قل لا إله إلا الله . . . وفيه نزل قوله تعالى ( إنك لا تهدي من أحببت ) ( 1 ) .
ويكفي أن فيه " الزهري " ، وهو من أشد الناس انحرافا عن أمير المؤمنين .
أقول :
والأدلة على جلالة قدر سيدنا أبي طالب عليه السلام وعظيم منزلته عند
الله ورسوله ، لمواقفه الكريمة ومشاهده الشريفة في الدفاع عن الإسلام ورسوله . . .
كثيرة جدا ، وهي مذكورة في بطون كتب الفريقين ، وقد خص ذلك غير واحد من
أعلام المسلمين بالتأليف ، ردا على المنافقين ودحضا لشبهات أعداء الدين
والنواصب لأمير المؤمنين .
أبو ذر
سكن الربذة ومات بها
وحاول ابن تيمية التكتم على الحوادث الواقعة بين أبي ذر رضي الله عنه
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، باب قصة أبي طالب من مناقب الأنصار 5 / 130 .