مسلم وغيره من أرباب الصحاح ، وهو متواتر كما نص عليه الأئمة المرجوع إليهم
في مثل هذه الأمور ، كالحافظ المزي والحافظ ابن حجر العسقلاني ( 1 ) وغيرهما .
وأما الحسين الكرابيسي - إن صحت النسبة إليه - فرجل معروف
بالانحراف عن أهل البيت عليهم السلام .
وأما نقل ذلك عن أحمد ، فمن الناقل ؟ وأين ؟
وأما قوله : " لا أنالهم الله شفاعتي " في الذيل ، فهذا أحد أسانيده : كما قال
الموفق بن أحمد الخوارزمي :
" أخبرني الشيخ الزاهد أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي ، أخبرنا
القاضي الإمام شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ ، أخبرني والدي أحمد بن
الحسين البيهقي ، أخبرني أبو الحسن علي بن محمد السبعي النيسابوري بها ، حدثني
أبو العباس الأصم ، حدثني إبراهيم بن مرزوق ، حدثني عبد الصمد بن عبد
الوارث ، حدثني شعبة ، عن خالد الحذاء ، عن سعيد بن أبي الحسن ، عن أمه ، عن
أم سلمة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمار بن ياسر : تقتلك الفئة
الباغية لا أنالها الله شفاعتي يوم القيامة " ( 2 ) .
وفي السند غير واحد من الحفاظ والأئمة .
كذبوا على أبي ذر وسلمان وعمار وغيرهم
وإنما ذكر هؤلاء لأنهم عرفوا في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ب
" شيعة علي " ، ووردت عنه الأحاديث المعتبرة في لزوم حبهم ، وأن الجنة تشتاق
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال 21 / 224 ، تهذيب التهذيب 7 / 358 ترجمة عمار .
( 2 ) مناقب علي بن أبي طالب : 123 .