أقول :
وهنا مطالب :
الأول : فيما يتعلق بأبي ذر وسلمان وعمار وغيرهم . . والكلام هنا كثير ،
لكنا نكتفي بإيراد كلام لابن عبد البر ، وآخر لابن حزم ، وكلاهما متقدمان على
ابن تيمية بكثير ، وهما من أئمة أهل السنة المشاهير ، لا سيما الثاني منهما ، فإن ابن
تيمية يقتدي ويهتدي به في كثير من المواضع :
قال ابن عبد البر : " وروي عن سلمان وأبي ذر والمقداد وخباب وجابر
وأبي سعيد الخدري وزيد بن أرقم : أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أول
من أسلم ، وفضله هؤلاء على غيره " ( 1 ) .
وقال ابن حزم : " اختلف المسلمون فيمن هو أفضل الناس بعد الأنبياء
عليهم السلام ، فذهب بعض أهل السنة وبعض المعتزلة وبعض المرجئة وجميع
الشيعة ، إلى أن أفضل الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم : علي بن أبي
طالب رضي الله عنه . وقد روينا هذا القول نصا عن بعض الصحابة رضي الله
عنهم ، وعن جماعة من التابعين والفقهاء " ( قال ) : " وروينا عن نحو عشرين من
الصحابة : أن أكرم الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب
والزبير بن العوام " ( 2 ) .
وقال الذهبي : " ليس تفضيل علي برفض ولا هو ببدعة ، بل قد ذهب إليه
خلق من الصحابة والتابعين " ( 3 ) .
الثاني : فيما يتعلق بالحسن بن صالح بن حي ، فابن تيمية كتم هنا واقع الحال
هامش
( 1 ) الاستيعاب في معرفة الأصحاب 3 / 1090 .
( 2 ) الفصل في الملك والنحل 4 / 181 ولا يخفى أن وجود الزبير لا يضر بالمقصود .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 16 / 457 .