وبين معاوية وعثمان ، حماية لهما ، فكان ظلمه له لا يقل عن ظلمهما ، حتى أنه قال
في الجواب عن قول العلامة في مطاعن عثمان : " إنه نفى أبا ذر إلى الربذة وضربه
ضربا وجيعا . . . " قال :
" فالجواب : إن أبا ذر سكن الربذة ومات بها ، بسبب ما كان يقع بينه وبين
الناس " ( 1 ) .
فانظر كيف يصور القضية وكأنها طبيعية ، خرج برغبة منه واختيار إلى
الربذة ، وسكن بها حتى مات ، بسبب ما كان يقع بينه وبين الناس ، ولم يكن شئ
من عثمان ! ! . . . والتفصيل في ( الشرح ) .
حديث : ما أقلت الغبراء . . ضعيف بل موضوع
واستدل العلامة بهذا الحديث في موضعين ، فقال ابن تيمية في الموضع
الأول : " هذا الحديث لم يروه الجماعة كلهم ، ولا هو في الصحيحين ، ولا هو في
السنن ، بل هو مروي في الجملة ، وبتقدير صحته وثبوته . . . " ( 2 ) .
وقال في الموضع الثاني : " والحديث المذكور بهذا اللفظ الذي ذكره
الرافضي ضعيف ، بل موضوع ، وليس له إسناد يقوم به " ( 3 ) .
أقول :
لقد كفانا محقق كتابه - في الهامش - مؤنة الرد عليه وإبانة كذبه فقال :
" الحديث في سنن الترمذي 5 / 334 كتاب المناقب ، باب مناقب أبي ذر . وقد
هامش
( 1 ) منهاج السنة 6 / 272 .
( 2 ) منهاج السنة 4 / 264 .
( 3 ) منهاج السنة 6 / 276 .