وكم كذب ابن تيمية على أولاد الأئمة عليهم السلام وأصحابهم ، وعلى
رجالات الشيعة من الصحابة المشهورين بالولاية لأمير المؤمنين ، كابن عباس
وأبي ذر وأمثالهما ، كمالك الأشتر وهاشم المرقال ومحمد بن أبي بكر ، وكم طعن في
عدالتهم ، وقدح في مناقبهم ، ونسب إليهم ما لم يقولوه . . . ؟ !
قول الشيعة الأوائل وأولاد الأئمة بأفضلية أبي بكر وعمر
فأهم شئ بذل سعيه فيه هو نسبة القول بأفضلية أبي بكر وعمر من علي
عليه السلام إليهم واتهامهم بذلك ، وتكذيب كونهم شيعة لعلي عليه السلام . . .
وهذا ما زال يكرره ويصر عليه في كتابه :
قال : " وإن كذبوا على أبي ذر من الصحابة وسلمان وعمار وغيرهم ، فمن
المتواتر أن هؤلاء كانوا من أعظم الناس تعظيما لأبي بكر وعمر واتباعا لهما ، وإنما
ينقل عن بعضهم التعنت على عثمان ، لا على أبي بكر وعمر " ( 1 ) .
وقال : " وقد اتهم بمذهب الزيدية : الحسن بن صالح بن حي ، وكان فقيها
صالحا زاهدا ، وقيل : إن ذلك كذب عليه ، ولم ينقل أحد عنه أنه طعن في أبي بكر
هامش
( 1 ) منهاج السنة 2 / 94 .