عمر ، فضلا عن أن يشك في إمامتهما .
واتهم طائفة من الشيعة الأولى بتفضيل علي على عثمان ، ولم يتهم أحد من
الشيعة الأولى بتفضيل علي على أبي بكر وعمر ، بل كانت عامة الشيعة الأولى
الذين يحبون عليا يفضلون عليه أبا بكر وعمر ، لكن كان فيهم طائفة ترجحه على
عثمان " ( 1 ) .
وقال : " حتى أن الشيعة الأولى أصحاب علي لم يكونوا يرتابون في تقديم
أبي بكر وعمر عليه " ( 2 ) .
وقال : " بل الشيعة الأولى الذين كانوا على عهد علي كانوا يفضلون أبا بكر
وعمر . وقال ابن القاسم : سألت مالكا عن أبي بكر وعمر ، فقال : ما رأيت أحدا
ممن أقتدي به يشك في تقديمهما - يعني على علي وعثمان - فحكى إجماع أهل المدينة
على تقديمهما " ( 3 ) .
وقال : " ولهذا كانت الشيعة المتقدمون الذين صحبوا عليا أو كانوا في ذلك
الزمان ، لم يتنازعوا في تفضيل أبي بكر وعمر ، وإنما كان نزاعهم في تفضيل علي
وعثمان ، وهذا مما يعترف به علماء الشيعة الأكابر من الأوائل والأواخر ، حتى ذكر
مثل ذلك أبو القاسم البلخي ، قال : سأل سائل شريك بن عبد الله بن أبي نمر فقال
له : أيهما أفضل أبو بكر أو علي ؟ فقال له : أبو بكر . . . ذكر هذا أبو القاسم البلخي في
النقض على ابن الراوندي اعتراضه على الجاحظ ، نقله عنه القاضي عبد الجبار
الهمداني في كتاب تثبيت النبوة " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 131 - 132 .
( 2 ) منهاج السنة 2 / 72 .
( 3 ) منهاج السنة 2 / 84 .
( 4 ) منهاج السنة 1 / 13 .