والفصل الرابع : في إمامة باقي الأئمة الاثني عشر .
والفصل الخامس : في أن من تقدم على علي لم يكن إماما .
والفصل السادس : في نسخ حجج القائلين بإمامة أبي بكر بعد النبي .
خلاصة الفصل الأول :
بيان ضرورة وجود الإمام في كل زمان ، وذلك لأن الله عدل حكيم لا
يفعل إلا ما فيه صلاح العباد ، فأرسل الرسل لإرشادهم ، فكان نبينا صلى الله
عليه وآله وسلم آخرهم ، فنصب من بعده أئمة معصومين ، وهم اثنا عشر ، أولهم
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وآخرهم محمد بن الحسن المهدي . فهذا موجز
عقيدة الإمامية .
وأما أهل السنة فذهبوا إلى خلاف ذلك كله ، فلم يثبتوا العدل والحكمة في
أفعال الله ، وأنه لا يفعل ما هو الأصلح للعباد ، بل ما هو الفساد في الحقيقة ، وأن
الأنبياء غير معصومين ، وأن النبي لم ينص على إمام ، وأنه مات بغير وصية .
فقالوا بإمامة أبي بكر من بعده لمبايعة عمر برضا أربعة .
ثم من بعده عمر بنص أبي بكر عليه .
ثم عثمان بنص عمر على ستة هو أحدهم ، فاختاره بعضهم .
ثم علي أمير المؤمنين لمبايعة الخلق له .
ثم إنهم اختلفوا في الإمام من بعده ، ثم ساقوا الإمامة في بني أمية ، حتى
ظهر السفاح فساقوها في بني العباس .
ففي هذا الفصل أشار إلى بعض المسائل الكلامية عند الفريقين ، لكي يبين
الأسس الأصلية لما يذهب إليه كل منهما ، فإن الإمامية لما قالت بعدل الله
وحكمته ، وأنه يفعل ما هو الأصلح للعباد والأنفع لهم في الدنيا والآخرة ، كان
مقتضى ذلك أن يرسل إليهم رسلا مبشرين ومنذرين ، وكانوا معصومين في كل
دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة — صفحة 41
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤١