قبل علماء الشيعة الاثني عشرية ، منذ القرون الأولى ، قد وضعت إما بيانا للعقيدة
وذكر أدلتها من الكتاب والسنة وغيرهما ، كما هو الحال في كتب العلامة ، من
أمثال ( كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد ) و ( مناهج المتقين في أصول الدين )
و ( نهج الحق وكشف الصدق ) و ( منهاج الكرامة في معرفة الإمامة ) . . . وإما
دفاعا عن العقيدة وردا على تهجم الآخرين عليهم ، ومن هذا القبيل كتاب
( الشافي في الإمامة في الرد على المغني ) و ( بناء المقالة الفاطمية في الرد على
الرسالة العثمانية ) و ( إحقاق الحق وإزهاق الباطل في الرد على ابن روز بهان )
و ( عبقات الأنوار في الرد على التحفة الاثني عشرية ) وكثير غيرها . . .
أما أن يؤلف العالم الشيعي كتابا يتهجم فيه على أهل السنة ويشتم ويسب
ويفتري ويكذب ، فلا يوجد هكذا كتاب إطلاقا .
التزامه بآداب البحث وقواعد المناظرة
بل إن علماء الإمامية - منذ اليوم الأول - ملتزمون في بحوثهم
واستدلالاتهم بآداب البحث وقواعد المناظرة ، فلا ينسبون إلى الخصم إلا ما ثبت
قوله به ، ولا ينقلون إلا عن الكتب المعتبرة عنده ، ولا يخاصمونه إلا بما ثبتت
حجيته لديه . . . ثم الابتعاد عن السب والشتم ، والاجتناب عن أي إهانة
وتحقير . . .
وهكذا كان العلامة في ( منهاج الكرامة ) وغيره من كتبه . . . فتراه يراعي
الأمانة والدقة في نقل آراء الآخرين وعقائدهم ، بأدب ووقار ومتانة ، وأسلوب
هادئ رفيع ، لا يورد دليلا على إمامة أمير المؤمنين وأهل البيت عليهم السلام ،
إلا من كتب أهل السنة المعروفة المشهورة ، وإليك سردا لأسماء الكتب التي نقل