الإمام عبدا إجماعا " ( 1 ) .
وقال التفتازاني : " واتفقت الأمة على اشتراط كونه قرشيا . . . " ( 2 ) .
وكذا قال علماء الحديث بشرحه فراجع ( 3 ) .
إذن ، فهذه الأخبار خارجة عن البحث .
- ثم استدل بأحاديث في أن الإمامة في قريش .
وهذه الأحاديث لا تنافي قول الإمامية باعتبار عدد معين ، ولا تدل على
قول غيرهم بعدم جعل الإمامة في عدد معين .
- ثم استدل بأحاديث الأئمة اثنا عشر .
وهذه تدل على قول الإمامية ، وعلى بطلان قول غيرهم .
فأين الدليل على مدعى ابن تيمية ؟
بل بالعكس . . . فإنه دلل لقول العلامة - أي لمذهب الإمامية - لأن حاصل
الأدلة التي ذكرها اعتبار العصمة في الأئمة ، وأنهم من قريش ، وأنهم اثنا عشر ،
وهذا ما عليه الإمامية الإثنا عشرية .
* وكما أشرنا سابقا . . . فإنك إذا ما رجعت إلى كتب القوم - في الحديث
والكلام والأصول - وجدتهم يضطربون أشد الاضطراب في معنى حديث " الأئمة
الإثنا عشر " ، فيذكرون وجوها كثيرة متضاربة ، ثم يعترفون بالعجز عن فهم
معناه ، يقول ابن العربي المالكي : " ولم أعلم للحديث معنى " ( 4 ) وعن ابن البطال
هامش
( 1 ) شرح المواقف 8 / 350 .
( 2 ) شرح المقاصد 5 / 244 .
( 3 ) فتح الباري 13 / 104 ، عارضة الأحوذي 10 / 145 ، تحفة الأحوذي 7 / 438 .
( 4 ) عارضة الأحوذي في شرح الترمذي 9 / 69 .