استولي عليها ، ردت إلى بيتها وأعطيت نفقتها ، وكذلك آل الحسين استولي عليهم
وردوا إلى أهليهم وأعطوا نفقة ، فإن كان هذا سبيا واستحلالا للحرمة النبوية
فعائشة قد سبيت واستحلت حرمة رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . " ( 1 ) .
معارضة الحديث في عذاب قاتل الحسين بقول النواصب
وعارض ابن تيمية الاستدلال بالحديث النبوي الوارد في عذاب قاتل
الإمام الحسين عليه السلام بعد وصفه بأنه " غلو زائد " بقوله : " فهذا الغلو الزائد
يقابل بغلو الناصبة الذين يزعمون أن الحسين كان خارجيا ، وأنه كان يجوز قتله
لقول النبي صلى الله عليه وسلم : من أتاكم وأمركم على رجل واحد يريد أن
يفرق جماعتكم فاضربوا عنقه بالسيف كائنا من كان . رواه مسلم .
وأهل السنة والجماعة يردون غلو هؤلاء وهؤلاء " ( 2 ) .
أقول :
قد أجبنا عن أباطيل هذا الرجل فيما يتعلق بالإمامين الحسن والحسين
عليهما السلام في ( الشرح ) فلا نعيد . . . ونقول بالنسبة إلى هذا المعارضة :
بأن الحديث متفق عليه بين الشيعة والسنة ، ومعارضته بقول الناصبة باطلة
كما هو واضح . وفي حديث آخر : أن الله أوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم : أني قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا ، وإني قاتل بابن ابنتك سبعين ألفا
وسبعين ألفا . قال الذهبي : " حديث نظيف الإسناد ومنكر اللفظ " ! ! ( 3 ) .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 355 .
( 2 ) منهاج السنة 4 / 585 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 4 / 342 .