ولذا ، فقد كان قد تمنى بعض الصحابة أن يكون صهره على فاطمة ، وأن
ذلك أحب إليه مما طلعت عليه الشمس ( 1 ) .
وبالجملة ، فهذا كله من الخصائص ، وبذلك تثبت أفضلية أمير المؤمنين
عليه السلام من أبي بكر وعمر وعثمان ، كما هو واضح .
والثاني : في أن زينب التي تزوجت أبا العاص بن الربيع ، ورقية وأم كلثوم
اللتين تزوجتا عثمان ، بنات النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الحقيقة أو لا ؟ بحث
واسع بين علماء الفريقين منذ القديم . . . وليس هنا موضع بسط الكلام فيه .
والثالث : في أنه لم يكن من عثمان شئ يستوجب العتب من النبي صلى الله
عليه وآله وسلم بحث كبير ، ليس هنا موضعه ، وسيأتي قريبا أنه عتب على جميع
الصحابة غير علي .
والرابع : في أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " لو كانت لنا ثالثة "
كما ذكر ابن تيمية ، أو : " لو كن عشرا لزوجتهن عثمان " كما ذكر ابن سعد ؟ ( 2 )
أما ابن تيمية فلم يذكر للخبر راويا ولا سندا ، وهو ما زال يطالب في
البحوث بالسند الصحيح ! ! نعم ذكره محققه في الهامش ونص على ضعفه .
وأما ابن سعد ، فقد عنون " أم كلثوم بنت رسول الله " فذكر أمها وزوجها
الأول - وهو عتبة بن أبي لهب - ثم إن عثمان خلف عليها وأنها ماتت عنده فقال
رسول الله : " لو كن عشرا لزوجتهن عثمان " فأين الإسناد ؟
على أنا لو راجعنا أخبار ما جرى من عثمان على البنتين ، لعلمنا بالقطع
هامش
( 1 ) الخصائص : 126 عن سعد بن أبي وقاص .
( 2 ) الطبقات 8 / 38 .