وقال ابن حجر العسقلاني : " الحسين ( 1 ) بن يوسف بن المطهر الحلي المعتزلي
جمال الدين الشيعي ، ولد في سنة بضع وأربعين وستمائة ، ولازم النصير الطوسي
مدة ، واشتغل في العلوم العقلية فمهر فيها ، وصنف في الأصول والكلام ، وكان
صاحب أموال وغلمان ، وحفدة ، وكان رأس الشيعة بالحلة ، واشتهرت تصانيفه
وتخرج به جماعة ، وشرحه على مختصر ابن الحاجب في غاية الحسن في حل
ألفاظه وتقريب معانيه . وصنف في فقه الإمامية ، وكان قيما بذلك داعية إليه . وله
كتاب في الإمامة رد عليه فيه ابن تيمية بالكتاب المشهور المسمى بالرد على
الرافضي ، وقد أطنب فيه وأسهب وأجاد في الرد إلا أنه تحامل في مواضع عديدة
ورد أحاديث موجودة وإن كانت ضعيفة بأنها مختلقة ، وإياه عنى الشيخ تقي الدين
السبكي بقوله :
وابن المطهر لم تطهر خلائقه * داع إلى الرفض غال في تعصبه
ولابن تيمية رد عليه له * أجاد في الرد واستيفاء أضربه
الأبيات .
وله كتاب الأسرار الخفية في العلوم العقلية ، وغير ذلك . وبلغت تصانيفه
مائة وعشرين مجلدة فيما يقال . ولما وصل إليه كتاب ابن تيمية في الرد عليه كتب
أبياتا أولها :
لو كنت تعلم كل ما علم الورى * طرا لصرت صديق كل العالم
الأبيات .
وقد أجابه الشمس الموصلي على لسان ابن تيمية .
ويقال : إنه تقدم في دولة خربندا وكثرت أمواله ، وكان مع ذلك في غاية
هامش
( 1 ) والصحيح : الحسن .