جدا من ابن العلقمي ، يبرئ ابن العلقمي تمام التبرئة ، بل في كلامه ما يدل على
الدور المعاكس لما قيل عنه ، وقد نظم ابن أبي الحديد قصيدة رائعة يصف فيها
شجاعة ابن العلقمي وجهاده ضد المغول .
عودة إلى ترجمة العلامة
وأما العلامة . . . فإنه وإن وصفه ابن تيمية - متى ما ذكره في كتابه - بالسب
والشتم . . . فقد وصفه أعلام أهل السنة - من المعاصرين له والمتأخرين عنه -
بالإمامة في العلوم ، وطيب الخلق ، ومحاسن الصفات :
قال الصفدي : " الشيخ جمال الدين ابن المطهر ، الحسين ( 1 ) بن يوسف بن
المطهر ، الإمام العلامة ذو الفنون جمال الدين ابن المطهر الأسدي الحلي المعتزلي ،
عالم الشيعة وفقيههم ، صاحب التصانيف التي اشتهرت في حياته . تقدم في دولة
خربندا تقدما زائدا ، وكان له مماليك وإدرارات كثيرة ، وأملاك جيدة ، وكان
يصنف وهو راكب ، شرح مختصر ابن الحاجب ، وهو مشهور في حياته ، وله كتاب
في الإمامة رد عليه الشيخ تقي الدين ابن تيمية في ثلاث مجلدات ، وكان يسميه
ابن المنجس . وكان ابن المطهر ريض الأخلاق مشتهر الذكر ، تخرج به أقوام كثيرة
وحج في أواخر عمره ، وخمل وانزوى إلى الحلة ، وتوفي سنة 25 وقيل : ست
وعشرين وسبع مائة ، في شهر المحرم وقد ناهز الثمانين . وكان إماما في الكلام
والمعقولات . قال الشيخ شمس الدين : قيل اسمه يوسف ، وله الأسرار الخفية في
العلوم العقلية " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) والصحيح : الحسن .
( 2 ) الوافي بالوفيات 13 / 85 . وفيه مواقع للنظر .