والكراهة للقتال ، مما يبين أنه لم يكن عنده فيه شئ من الأدلة الشرعية ، مما
يوجب رضاه وفرحه ، بخلاف قتاله للخوارج . . . " ( 1 ) .
وقال أيضا : " ومما يبين أن عليا لم يكن يعلم المستقبل : أنه ندم على أشياء
مما فعلها . . . وكان يقول ليالي صفين : يا حسن يا حسن ، ما ظن أبوك أن الأمر
يبلغ هذا ! لله در مقام قامه سعد بن مالك وعبد الله بن عمر ، إن كان برا إن أجره
لعظيم وإن كان إثما إن خطره ليسير . وهذا رواه المصنفون .
وتواتر عنه أنه كان يتضجر ويتململ من اختلاف رعيته عليه ، وأنه ما
كان يظن أن الأمر يبلغ ما بلغ .
وكان الحسن رأيه ترك القتال ، وقد جاء النص الصريح بتصويب الحسن .
وفي البخاري عن أبي بكر : إن النبي قال : إن ابني هذا سيد وإن الله يصلح به بين
فئتين عظيمتين من المسلمين . فمدح الحسن على الإصلاح بين الطائفتين ، وسائر
الأحاديث الصحيحة تدل على أن القعود عن القتال والإمساك عن الفتنة كان
أحب إلى الله ورسوله . . . " ( 2 ) .
8 - حديث أمره بقتال الناكثين والقاسطين . . . موضوع
وتلخص :
إن حربه مع طلحة والزبير وعائشة ، ومع معاوية وأصحابه . . . كانت رأيا
رآه ، لكي يطاع هو ، خطأه فيه الصحابة والتابعون وغيرهم ، حتى من كان معه ،
حتى ولده الحسن . . .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 8 / 526 .
( 2 ) منهاج السنة 8 / 145 .