6 - كان قتاله فتنة وخطأ
ولهذه الأمور - قال أهل السنة - بكون قتاله خطأ وفتنة : " . . . ولهذا كان أئمة
السنة كمالك وأحمد وغيرهما يقولون : إن قتاله للخوارج مأمور به ، وأما قتال
الجمل وصفين فهو قتال فتنة " ( 1 ) " أما قتال الجمل وصفين فكان قتال فتنة ، كرهه
فضلاء الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر العلماء ، كما دلت عليه النصوص ،
حتى الذين حضروه كانوا كارهين له ، فكان كارهه في الأمة أكثر وأفضل من
حامده " ( 2 ) .
7 - ندمه على القتال
ثم إنه ندم ! : " وعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ندم على أمور فعلها
من القتال وغيره . . .
وكان يقول ليالي صفين : لله در مقام قامه عبد الله بن عمر وسعد بن مالك ،
إن كان برا إن أجره لعظيم ، وإن كان إثما إن خطره ليسير .
وكان يقول : يا حسن يا حسن ، ما ظن أبوك أن الأمر يبلغ إلى هذا ، ود
أبوك لو مات قبل هذا بعشرين سنة .
ولما رجع من صفين تغير كلامه . . . وتواترت الآثار بكراهته الأحوال في
آخر الأمر ، ورؤيته اختلاف الناس وتفرقهم ، وكثرة الشر الذي أوجب أنه لو
استقبل من أمره ما استدبر ما فعل ما فعل " ( 3 ) " وكان علي أحيانا يظهر فيه الندم
هامش
( 1 ) منهاج السنة 8 / 233 .
( 2 ) منهاج السنة 5 / 153 .
( 3 ) منهاج السنة 6 / 209 .