مع القرآن والقرآن مع علي لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض " فقالا : " هذا
حديث صحيح الإسناد ، وأبو سعيد التيمي هو عقيصاء ثقة مأمون " ( 1 ) .
* قال : " وعن قيس بن أبي حازم قال قال علي : انفروا إلى بقية
الأحزاب ، انفروا بنا إلى ما قال الله ورسوله ، إنا نقول : صدق الله ورسوله ،
ويقولون : كذب الله ورسوله .
رواه البزار بإسنادين ، في أحدهما يونس بن أرقم ، وهو لين . وفي الآخرة :
السيد بن عيسى قال : الأزدي : ليس بذاك . وبقية رجالهما ثقات " ( 2 ) .
قلت : أما " يونس بن أرقم " فيكفي أنا لم نجد له جرحا ، وإنما لينه ابن
خراش فقط ، بل إن أبا حاتم الرازي - على تعنته في الرجال كما وصفه الذهبي
بترجمته في سير أعلام النبلاء - لم يقدح فيه ( 3 ) ، بل وثقه ابن حبان ( 4 ) ، نعم قال :
" كان يتشيع " ولعله السبب في تليين ابن خراش ، لكن قد نص ابن حجر على
عدم الالتفات إليه ( 5 ) .
فظهر صحة السند الأول .
وأما " السيد بن عيسى " فلم يتكلم فيه إلا " الأزدي " وقد نص الذهبي
على أنه لا يلتفت إلى قول الأزدي ( 6 ) وقال ابن حجر : لا يعتبر تجريحه لضعفه
هو ( 7 ) . ثم إن ابن حجر ينص على أن ابن حبان ذكر " السيد بن عيسى " في
هامش
( 1 ) المستدرك وتلخيصه 3 / 124 .
( 2 ) مجمع الزوائد 7 / 239 .
( 3 ) الجرح والتعديل 9 / 236 .
( 4 ) لسان الميزان 6 / 331 .
( 5 ) مقدمة فتح الباري : 431 .
( 6 ) ميزان الاعتدال 1 / 61 .
( 7 ) مقدمة فتح الباري : 430 .