ثم إنه ندم على ذلك ، ولو كان لا يجهل العواقب لما فعل ! !
فإن قلت : ففي كتب الفريقين أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان قد
أخبره بما يكون وأمره بالقتال ؟
قال ابن تيمية : الحديث موضوع : " لم يرو علي - رضي الله عنه - في قتال
الجمل وصفين شيئا ، كما رواه في قتال الخوارج ، . . . وأما قتال الجمل وصفين فلم
يرو أحد منهم فيه نصا إلا القاعدون ، فإنهم رووا الأحاديث في ترك القتال في
الفتنة .
وأما الحديث الذي يروي أنه أمر بقتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، فهو
حديث موضوع على النبي صلى الله عليه وسلم " ( 1 ) .
أقول :
هذا الحديث رواه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أمير المؤمنين عليه
السلام وجماعة من أعلام الصحابة منهم : أبو أيوب الأنصاري ، وعبد الله بن
مسعود ، وأبو سعيد الخدري ، وعمار بن ياسر . . .
ومن الأئمة والحفاظ الذين رووه عن هؤلاء الأصحاب وغيرهم :
1 - محمد بن جرير الطبري .
2 - أبو بكر البزار .
3 - أبو يعلى الموصلي .
4 - ابن مردويه .
5 - أبو القاسم الطبراني .
6 - الحاكم النيسابوري .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 6 / 112 .