الخلفاء ثلاثة
بل ذكر عن الشافعي وغيره أنهم كانوا ينكرون خلافته ، قال : " وروي
عن الشافعي وغيره أنهم قالوا : الخلفاء ثلاثة ، أبو بكر وعمر وعثمان " إنتهى ( 1 ) .
لكن أين قال الشافعي هذا ؟ ومن رواه ؟ ومن " غيره " ؟
ثم ذكر عن الأمويين أنهم كانوا لا يربعون بعلي ، وأنهم كانوا يربعون
بمعاوية قال :
" والخلفاء الثلاثة فتحوا الأمصار ، وأظهروا الدين في مشارق الأرض
ومغاربها ، ولم يكن معهم رافضي ، بل بنو أمية بعدهم ، مع انحراف كثير منهم عن
علي وسب بعضهم له ، غلبوا على مدائن الإسلام كلها من مشرق الأرض إلى
مغربها ، وكان الإسلام في زمنهم أعز منه فيما بعد ذلك بكثير ، وأظهروا الإسلام
فيها وأقاموه ، ويقال : إن فيهم من كان يسكت عن علي فلا يربع به في الخلافة ،
لأن الأمة لم تجتمع عليه ، ولا يسبونه كما كان بعض الشيعة يسبه ! وقد صنف بعض
علماء الغرب كتابا كبيرا في الفتوح ، فذكر فتوح النبي وفتوح الخلفاء بعده : أبي
بكر وعمر وعثمان ، ولم يذكر عليا مع حبه له وموالاته له ، لأنه لم يكن في زمنه
فتوح " ( 2 ) .
وقال في موضع آخر : " وكان بالأندلس كثير من بني أمية يقولون : لم يكن
خليفة ، وإنما الخليفة من اجتمع الناس عليه ، ولم يجتمعوا على علي ، وكان من
هؤلاء من يربع بمعاوية في خطبة الجمعة ، فيذكر الثلاثة ويربع بمعاوية ولا يذكر
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 404 .
( 2 ) منهاج السنة 6 / 419 - 420 .